wp-photo-album-plus domain was triggered too early. This is usually an indicator for some code in the plugin or theme running too early. Translations should be loaded at the init action or later. Please see Debugging in WordPress for more information. (This message was added in version 6.7.0.) in /home/studyinturkey1/public_html/wp-includes/functions.php on line 6170لقد تكرّر ذكر لقاء الله في القرآن الكريم والروايات الشريفة، ولكن ما هي حقيقة هذا اللقاء؟ وكيف للإنسان أن يرى الله ويلقاه وهو ليس بجسمٍ يُرى بالعين؟! وكيف يمكن أن يدركه وهو الذي لا تدركه العقول والأوهام؟! تجيب هذه المقالة، المستخلصة من محاضرة للعارف الربانيّ سماحة العلامة السيد محمد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، عن هذا السؤال العميق بأسلوب مختصر يفتح آفاق الفهم والتأمل.
الولادة: ولد العلامة الطباطبائي في 29 ذي الحجة 1321 هـ ق، في مدينة شاد آباد، في محافظة تبريز في إيران.
وفاته: توفي العلامة الطباطبائي في يوم 18 من شهر محرم الحرام 1402 هـ ق، في مدينة قم المقدسة، و دفن إلى جوار السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام.
في يوم تاسوعاء جرى قراءة زيارة عاشوراء في منزله، ثمّ اللعن مائة مرّة والسلام مائة مرّة، ثمّ قُرئ دعاء علقمة بعد صلاة الزيارة؛ فسأل أحد الحاضرين في نهاية الدعاء: كيف تنسجم هذه اللعنات الشديدة الأكيدة بهذه المضامين المختلفة مع روح الإمام الصادق عليه السلام التي كانت مركزاً ومنبعاً للرحمة والمحبة؟! ففي هذا الدعاء الذي يبدأ بـ «يَا اللَهُ يَا اللَهُ يَا اللَهُ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ» يصل إلى القول:
اللَهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ! وَمَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ! وَاصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَمَكْرَهُ وَبَأْسَهُ وَأَمَانِيَّهُ! وَامْنَعْهُ عَنِّي كَيْفَ شِئْتَ وَأَنَّي شِئْتَ!
اللَهُمَّ اشْغَلْهُ عَنِّي بِفَقْرٍ لاَ تَجْبُرُهُ، وَبِبَلاَءٍ لاَ تَسْتُرُهُ، وَبِفَاقَةٍ لاَ تَسُدُّهَا، وَبِسُقْمٍ لاَ تُعَافِيهِ، وَذُلٍّ لاَ تُعِزُّهُ، وَبِمَسْكَنَةٍ لاَ تَجْبُرُهَا!
اللَهُمَّ اضْرِبْ بِالذُّلِّ نَصْبَ عَيْنَيْهِ، وَأَدْخِلْ عَلَىهِ الفَقْرَ فِي مَنْزِلِهِ، وَالعِلَّةَ وَالسُّقْمَ فِي بَدَنِهِ؛ حتّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغْلٍ شَاغِلٍ لاَ فَرَاغَ لَهُ، وَأَنْسِهِ ذِكْرِي كَمَا أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ، وَخُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وِلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَقَلْبِهِ وَجَمِيعِ جَوَارِحِهِ، وَأَدْخِلْ عَلَىهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ السُّقْمَ، وَلاَ تَشْفِهِ حتّى تَجْعَلَ ذَلِكَ لَهُ شُغْلاً شَاغِلاً بِهِ عَنِّي وَعَنْ ذِكْرِي. وَاكْفِنِي مَا لاَ يَكْفِي سِوَاكَ؛ فَإنَّكَ الكَافِي لاَ كَافِيَ سِوَاكَ، وَمُفَرِّجٌ لاَ مُفَرِّجَ سِوَاكَ، وَمُغِيثٌ لاَ مُغِيثَ سِوَاكَ، وَجَارٌ لاَ جَارَ سِوَاكَ.۱
فكان جوابه على ذلك: أنّ هذا الدعاء كلّه طلب للخير والرحمة، بالرغم من ظهوره بعبارات وكلمات اللعن. وبشكل عامّ فإنّ جميع اللعنات التي ترد على لسان الله تعالى أو على لسان النبيّ والائمّة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هي كلّها خير محض؛ فلا ينضح عن الله وأوليائه غير الخير.
]]>العلّامة آية الله العظمى الحاجّ السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني (1345 – 1416 هـ) من كبار علماء الشيعة، عارفٌ وفيلسوفٌ وفقيهٌ وأصوليٌّ ومحدّثٌ ومفسّرٌ. من سلالة النبيّ الأكرم محمّد صلّى الله عليه وآله من جهة سبطه الإمام الحسين عليه السلام، وينحدر من أسرةٍ علميّةٍ عريقةٍ، درس كلًا من العلوم الحديثة والعلوم الدينيّة في حوزتي قم والنجف الأشرف، شهد له كبار العلماء بالاجتهاد وكثرة العلم والتحقيق وإخلاص العمل والتقوى والتفوّق على الأقران، ويُمثّل تلميذًا خاصّاً للعلّامة الطباطبائي قدّس سرّه في العرفان والحوزة، وهو أبرز تلميذٍ سلوكيٍّ للعارف السيّد هاشم الحدادّ رضوان الله عليه.
كان ناشطًا في الساحة العمليّة والعلميّة وله تأليفاتٌ كثيرةٌ في مجالات متعدّدة كالعرفان والعقائد والفقه والتفسير (90 مجلّد تقريبًا) من أشهرها: كتاب معرفة الإمام، والروح المجرّد ورسالة لبّ اللباب، كان أستاذًا في العرفان والسير والسلوك وله العديد من التلامذة في هذا المضمار
“حتّى ينقطع النّفس”
بِكَ عَرَفْتُكَ وَأَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ وَدَعَوْتَني إِلَيْكَ، وَلَوْلا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ ما أَنْتَ. الْحَمْدُ للهِ الَّذي أَدْعوُهُ فَيُجيبُني وَإِنْ كُنْتَ بَطيئاً حينَ يَدْعوُني، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذي أَسْأَلُهُ فَيُعْطيني وَإِنْ كُنْتُ بَخِيلاً حينَ يَسْتَقْرِضُنِي، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذي أُناديهِ كُلَّما شِئْتُ لِحاجَتي وَأَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفيعٍ فَيَقْضِي لي حاجَتي.
الْحَمْدُ للهِ الَّذي لا أَدْعُو غَيْرَهُ وَلَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لي دُعائي، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذي لا أَرْجُو غَيْرَهُ وَلَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجائِي، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذي وَكَلَني إِلَيْهِ فَأَكْرَمَني وَلَمْ يَكِلْني إِلَى النّاسِ فَيُهينُوني، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنّي، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذي يَحْلُمُ عَنّي حَتّى كَأَنّي لا ذَنْبَ لي، فَرَبّي أَحْمَدُ شَيْءٍ عِنْدي وَأَحَقُّ بِحَمْدي.
]]>كان والد السيّد هاشم السيّد قاسم قد تزوّج بامّه و اسمها زينب. و تزوّج السيّد الحدّاد بامرأة اسمها هديّة و تكنّي بامّ مهدي، و تنتمي إلى عشيرة الجنابات و هي من العشائر العربيّة الأصيلة و العريقة و المشهورة بعراقتها و أصالتها، و تتواجد حاليّاً في الحلّة و كربلاء و النجف الأشرف و بعض المناطق الاخرى، و من عادة أفرادها أن لا يزوِّجوا بناتهم لغيرهم و لا يتزوَّجوا من غيرهم. و يشغل أفرادها غالباً المناصب الحكوميّة من الرؤساء و الضبّاط؛ لذا فحين ذهبت امّ مهدي مع السيّد الحدّاد مرّة إلى المحكمة لإصدار شهادة الجنسيّة لأولادها، قال لها الحاكم: أليس من الحيف أن تتزوّجي من هذا السيّد الغريب الهنديّ المجهول الذي لا أصل له و لا نسب؟!
فما كان من هذه المرأة الثابتة الجنان إلّا أن زمجرت في وجهه كاللبوة: أنت الذي لا أصل لك و لا نسب! فهذا السيّد ابن رسول الله و ابنأمير المؤمنين و فاطمة الزهراء. هذا هو نسبه، فقل لي نسبك إلى ما قبل مائة سنة، فضلًا عن ألف و أربعمائة سنة! و هكذا فقد أذعن الحاكم أمام منطقها و اعتذر منها.
]]>وبلوغ مرحلة التوحيد والعرفان إنّما يحصل بالفناء الذاتي للسالك في ذات حضرة الأحد، وما لم يُعاين الإنسان هذه المرحلة، فلن يبلغ حقيقة الشهود التوحيدي ومراتب أسماء ذات الحقّ وصفاته، وذلك كما ورد في القرآن المجيد: ﴿سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِٱلمُخْلَصِينَ﴾.
جاء في الحديث الشريف «وَإنَّ لِرَبِّكُمْ في أيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ ألَا فَتَعَرَّضُوا لها وَلَا تُعْرِضُوا عَنْهَا».
وفي هذه الحال يهمّ السالك بالسفر إلى الله، ويُقرّر تبعاً لتأثير هذه الجذبة الإلهيّة أن يعبر عالم الكثرة، ويشدّ بكلّ ما يمكنه عنان السفر ليخلّص نفسه من هذه الغوغائيّة المليئة بالآلام والاضطرابات، ويُسمّى هذا السفر في اصطلاح العارفين وعرفهم بالسير والسلوك.
]]>